العلامة الحلي
464
قواعد الأحكام
أخذه وأخذ الآخر والخامس والسادس ، وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ الأول والثاني . ثم يخرج الثانية على الثالث ، فإن خرجت لصاحب السدس أخذه وأخذ الثالث الثلاثة الباقية ، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع والخامس ، وكان السادس للأخير . ولا يفتقر إلى كتبه ( 1 ) ستة رقاع ، لصاحب النصف ثلاث ، ولصاحب الثلث اثنتان ، ولصاحب السدس واحدة ، كما توهم بعضهم ، لعدم فائدته ، فإن المقصود خروج صاحب النصف . ولا يصح أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء ، لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام ، لأنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس ، فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث فيها السهم الأول حصل الضرر . الرابع : أن تختلف السهام والقيمة فتعدل السهام بالتقويم ، وتجعلها على أقلهم نصيبا ستة أقسام متساوية القيمة ، ثم تخرج الرقاع على أسماء السهام . وأما قسمة التراضي - وهي التي تتضمن ردا في مقابلة بناء أو شجر أو بئر - فإنما يصح مع رضا الجميع ، وإذا اتفقا على الرد وعدلت السهام ، قيل ( 2 ) : لا يلزم بنفس القرعة ، لتضمنها المعاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ، فافتقر إلى الرضا بعد القرعة . ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو أو السفل أو قسمة كل منهما منفردا لم يجبر الممتنع ، بل يأخذ كل منهما نصيبه من العلو والسفل بالتعديل . ولو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقى العلو مشتركا أو بالعكس لم يجبر الآخر ، لأن القسمة للتمييز ، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز . ولو كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة أجبر الممتنع ، ويفرد بعض المساكن عن بعض وإن تكثرت .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) : " كتابة " . ( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 148 .